ابن إدريس الحلي

390

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بالعتق ، كما لو باعها من آخر ثمّ مات فبالإجماع لا يرجع فيها البائع ، ثمّ الولد كيف يرجع فيه ، وهو نماء منفصل ، وإنّما البائع يرجع في عين السلعة دون نمائها المنفصل بلا خلاف ، فلا نعدل عن الأدلّة بأخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً ، وإنّما أورد ذلك شيخنا في نهايته إيراداً من طريق أخبار الآحاد دون العمل والاعتقاد . وإذا كان للرجل ولد كبير وله جارية ، لم يجز له وطؤها إلّا بإذن ولده ( 1 ) في نكاحها أو العقد عليها ، فإن عقد له عليها أو أذن له في وطئها وأتت بولد من أبيه ، فإنّها لا تنعتق على مولاها ، فإن كان الولد ذكراً فهو ملك لأخيه ، لأنّ الإنسان إذا ملك أخاه لا ينعتق عليه ، وإن كان الولد أنثى ، فإنّها تنعتق على أخيها الّذي هو مولى أمها ، لأنّ الإنسان إذا ملك من يحرم عليه وطؤها من الأنساب فإنّه ينعتق عليه بلا خلاف ، هذا إذا شرط مولى الجارية في حال العقد على والده كون الولد رقاً له ، فأمّا إذا لم يشترط على أبيه كون الولد رقاً فالولد حرّ بلا خلاف بيننا . وإن كان مولى الجارية الّذي هو الولد صغيراً جاز لأبيه وطؤها بعد تقويمها على نفسه ، وشرائها من نفسه ، ويكون ضامناً للثمن ، ولا يجوز له وطؤها قبل ذلك ( 2 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .